أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
374
كتاب النبات
قوس ولكن قذفا بيده فيصوّب ويبعد في الذهاب ، ومن أجل ما يجعل على رأسه من التمر أو الطين شبّه الشعراء عنق الظليم في دقّته وطوله وإيعاء رأسه عليه مع صغره به . قال أبو النجم ووصف دارا قفارا ليس بها ( 55 آ ) إلّا الوحوش والنعام ( من الرجز ) : وكلّ صعل الرأس كالجمّاح * خلّ الذّنابى أجدف الجناح الخلّ القليل الريش والأجدف القصير . ( 1241 ) فأمّا الحظاء فيرمى بها إذا كانت بمنزلة النبل الصغار رمى بها الغلام عن قوس كقسيّ الرجال إلّا أنّها صغيرة وإذا كانت كذلك زكأت ولذلك زعموا فيما يتكلّمون به على ألسن الأشياء انّه قيل للذئب « ما تقول في غنيمة فيها جويرية » فقال « شحمة في قلعي » والقلع كنف الراعي فقيل له « فما تقول في غنيمة فيها غليّم » فقال « شعراء في إبطي أخشى إحدى حظيّاته » والحظيّة تصغير حظوة وهي سهم الصبيّ والشّعراء ذباب الكلب أي أخشى معرّته كما أخشى معرّة الشعراء . وقال الطرمّاح ووصف ثور وحش ( من المديد ) : بينما ذلك هاجت به * جوّع مثل حظاء الغلام ( 55 ب ) يعني بالجوّع الكلاب شبّهها في خفّتها ومضيّها بالحظاء . وقال الكميت ووصف صائدا ( من الطويل ) : فأهوى إليها من ذوات جفيره * بلا حظوة منها ولا مصفح جبل أي بسهم تامّ ليس من سهام الصبيان * وقال أيضا يتوعّد كندة ويقصّر بها ( من الطويل )
--> ( 14 ) جوّع . . . حظاء : في الديوان « اكلب . . . خطاء » ( كذا في الشرح أيضا ) . ( 1241 ) قيل للذئب : ورد القول في ص 6 / 51 - 52 . ل 10 / 165 ( مادّة قلع ) . وقال الطرمّاح : ديوانه 105 رقم 4 : 51 . وقال الكميت : انظر ( 1166 )